ابن قيم الجوزية

118

الوابل الصيب من الكلم الطيب

العظيم . أن يشفيك ويعافيك ، إلا عافاه الله تعالى » . وفي سنن أبي داود والنسائي عن أبي الدرداء قال : سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول « من اشتكى منكم أو اشتكى أخ له فليقل : ربنا الله الذي في السماء ، تقدس اسمك ، أمرك في السماء والأرض ، كما رحمتك في السماء فاجعل رحمتك في الأرض ، اغفر لنا حوبنا وخطايانا ، أنت رب الطيبين ، أنزل رحمتك وشفاء من شفائك على هذا الوجع » فيبرأ . الفصل الخامس والعشرون في ذكر دخول المقابر . في صحيح مسلم عن بريدة قال : كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعلمهم إذا خرجوا من المقابر أن يقول قائلهم « السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، نسأل الله لنا ولكم العافية » . وفي سنن ابن ماجة عن عائشة أنها فقدت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإذا هو بالبقيع فقال « السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، أنتم لنا فرط وإنا بكم لاحقون ، اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم » . الفصل السادس والعشرون في ذكر الاستسقاء قال تعالى : { استغفروا ربكم إنه كان غفاراً * يرسل السماء عليكم مدراراً } . عن جابر بن عبد الله قال : أتت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بواك فقال : « اللهم اسقنا غيثاً مغيثاً ، مريئاً مريعاً ، نافعاً غير ضار ، عاجلاً غير آجل » فأطبقت عليهم السماء .